السيد محمد الصدر
7
منة المنان في الدفاع عن القرآن
مقدمة المؤسسة الحمد لله ربِّ العالمين وأفضل الصلاة وأتمّ التسليم على أشرف خلق الله أجمعين محمّدٍ المصطفى وآله الطيّبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين وبعد : غير خافٍ على أحدٍ ما لآثار علمائنا ومفكّرينا - في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) - من أهمّيّةٍ بالغةٍ في نفوس المسلمين ؛ باعتبارها آثاراً مستقاةً من معينٍ صافٍ ورافدٍ شافٍ لاسيّما القرآنيّة منها ؛ حيث إنّ لتلك الآثار مكانةً من القداسة والإجلال تبعاً لقداسة كتاب الحقِّ تعالى وجلالته . علماً أنّنا قلَّما نجد عَلماً من الأعلام ومفكّراً من المفكّرين قد ذاع صيته في البلدان - منذ زمن الغيبة حتّى يومنا هذا - إلَّا واقترن اسمه بالقرآن وأبحاثه ، حتّى إنّ كلّ دعاة الإصلاح الديني لم تنفكّ دعواتهم عن نداء العودة إلى كتاب الله تعالى ، بل إنَّ هذه الدعوة كانت ولا زالت المحور الأساسي التي تعتمد عليه كلّ الحركات الإسلاميّة المصلحة - بغضِّ النظر عن صحّة تلك الحركات وسقمها - فلا سبيل إلى نهضةٍ إسلاميّةٍ دون أن يكون القرآن الكريم ركنها الوثيق .